اميل بديع يعقوب
642
موسوعة النحو والصرف والإعراب
لكتابة الرسالة » ، و « سافرت للعلم » ، و « وقفت لاحترامك لي » . . . إلخ . المفعول المطلق : 1 - تعريفه : المفعول المطلق « 1 » مصدر أو ما ينوب عنه ، يذكر بعد فعل من لفظه أو من مرادفه ، تأكيدا لمعناه ، نحو : قرأت قراءة » ؛ أو بيانا لعدده ، نحو : « دقّت الساعة دقّتين » ؛ أو بيانا لنوعه ، نحو : « سرت سير الصالحين » ؛ أو بدلا من التلفّظ بفعله ، نحو : « صبرا على المكاره » « 2 » . 2 - ما ينوب عن المصدر : الأصل في المفعول المطلق أن يكون مصدرا من لفظ الفعل ، ولكن هناك ألفاظ تنوب عن المصدر فتكون مفعولا مطلقا « 3 » ، وهي : أ - اسم المصدر ، نحو : « كلّمته كلاما » . ب - صفته ، نحو : « أكرمته أحسن الإكرام » . ج - ضميره العائد إليه نحو قوله تعالى : فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( المائدة : 115 ) . د - ما يرادفه في المعنى ، نحو : « جلست قعودا » . ه - عدده ، نحو : « كافأته خمس مكافآت » . و - هيئته ، نحو : « نمت نومة الأطفال » . ز - نوعه ، نحو : « جلست القرفصاء » ، و « رجع القهقرى » ، و « نظر شزرا » ، و « ضربته سوطا » ، و « لعبت كرة القدم » . ح - اسم الإشارة مشارا به إلى المصدر ، سواء أتبع بالمصدر ، نحو : « جلست هذا الجلوس » ، أم لم يتبع ، نحو جوابك : « فعلت ذلك » لمن سألك : « هل فعلت فعلا حسنا ؟ » . ط - « ما » و « أيّ » الاستفهاميّتان ، نحو : « ما احترمت خالدا ؟ » والآية : سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( الشعراء : 227 ) . ي - « ما » و « مهما » و « أيّ » الشرطيّات ، نحو : « ما تجلس أجلس » ، و « مهما تجلس أجلس » ، و « أيّ سير تسر أسر » . ك - لفظ « كلّ » و « بعض » و « أيّ » الكماليّة مضافة إلى المصدر ، نحو : « أكرمته كلّ الإكرام » ، و « اجتهدت بعض الاجتهاد » ، و « سعيت أيّ سعي » .
--> ( 1 ) سمّي بذلك لأنّه ليس مقيّدا تقييد باقي المفاعيل بذكر شيء بعده ، فهو مفعول على الإطلاق ، لا به ، ولا معه ، ولا له ، ولا فيه . ( 2 ) « صبرا » : مفعول مطلق منصوب بالفتحة ، لفعل محذوف تقديره « اصبر » . ( 3 ) يعرب بعض مؤلّفي كتب القواعد المدرسيّة ما ينوب عن المصدر نائب مفعول مطلق ، لكنّنا لم نجد هذا المصطلح في المصادر النحويّة القديمة . فلماذا إضافة هذا المصطلح إلى المصطلحات النحويّة التي تكاد لا تعدّ لكثرتها .